التكنولوجيا

هل يمكن توريث حسابات التواصل الاجتماعي في الإمارات؟

تعرف على حقيقه يمكن توريث حسابات التواصل الاجتماعي في الإمارات؟

ما يطبق على الممتلكات المادية أصبح يطبق أيضاً على الحسابات الاجتماعية والعملات الرقمية المشفرة إضافة إلى مختلف الممتلكات الرقمية والافتراضية الأخرى، وهذا عندما يتعلق الأمر بتقسيم الإرث، وتحديد ممتلكات الشخص المتوفى.

يستطيع سكان الإمارات العربية المتحدة الآن كتابة وصية يحصل الورثة بناءً عليها على حسابات وسائل الإعلام الاجتماعية الخاصة بهم، بما في ذلك فيس بوك وإنستقرام وحتى تويتر، التي تمكن أقرباءهم من الاستفادة منها.

أكد مركز خدمات الوصلات في مركز دبي المالي العالمي (DIFC) يوم الأحد أن الأشخاص الذين لديهم “الوصايا” المسجلين في دبي يمكنهم اختيار شخص يمكنه الوصول إلى حساباتهم عبر الإنترنت، أو وسائل التواصل الاجتماعيح حيث يمكن تمرير هذه الأشياء أيضاً كأصول أو ثروات أو عقارات.

إذا كانوا لا يرغبون في منح حق الوصول إلى أي شخص، يمكن للمسجلين تضمين بند في إرادتهم ينص على أنهم يريدون تعطيل حساباتهم في حالة الوفاة.

وقد صدر التوضيح بعد صدور حكم في ألمانيا مؤخراً يؤكد أن الورثة لهم الحق في الوصول إلى حسابات وسائل الإعلام الاجتماعية لأحبائهم المتوفين.

  • ما الوصايا؟

يتم تنفيذ الوصايا بشكل تقليدي من قبل أشخاص يرغبون في ضمان الثروة التي جمعوها، بما في ذلك الحسابات المصرفية والاستثمارات والمنازل، أو توزيعها بشكل صحيح أو نقلها إلى من يحبونهم.

ومع انتشار وسائل الإعلام الاجتماعية، أصبح التخلص من بصمات الشخص الرقمية أكثر أهمية بشكل متزايد. يتعامل المحامون والمشرعون في جميع أنحاء العالم مع الوضع القانوني للأصول على الإنترنت، وليس فقط البيانات الشخصية على مواقع مثل فيس بوك أو يوتيوب، ولكن أيضاً الموارد القيمة مثل الممتلكات من العملات الرقمية المشفرة، وفي مقدمتها بيتكوين ومنافساتها.

  • ما الذي يريده سكان الإمارات؟

في مسح أُجري العام الماضي، قال نحو تسعة من كل عشرة أشخاص (89٪) في الإمارات العربية المتحدة إنهم يريدون تعطيل حساباتهم على وسائل الإعلام الاجتماعية عند وفاتهم.

وفقاً لشون هارد، مدير مركز خدمات مركز دبي المالي العالمي، فإن أفضل طريقة لتحقيق ذلك هي من خلال الأحكام الصريحة في الإرادة المسجلة.

وقال إن المسجلين في دولة الإمارات العربية المتحدة يجب أن يتضمنوا تعليمات واضحة في “الوصايا المسجلة” الخاصة بهم للتأكد من أن ممتلكاتهم الافتراضية يتم التخلص منها وفقاً لرغباتهم، أو بالطريقة نفسها التي تُصرف بها أصولهم المادية.

  • تفاصيل القانون الألماني وتوجه المشرعين في الإمارات والعالم

وقال هدير: “إن قانون التصرف في الأصول عبر الإنترنت يتغير بسرعة مع صدور حكم آخر من ألمانيا يبين الاتجاه الذي يتخذه المشرعون الآن”.

القانون يقول إنه من المنطقي أن تترك تعليمات واضحة في وصيتك بشأن من يجب أن يكون لديه حق الوصول والملكية لحساباتك الاجتماعية بعد وفاتك، ومن يجب ألا يحصل على ذلك الحق.

مع الحكم الأخير في ألمانيا، يمكن للمغتربين الأوروبيين، الذين لديهم تسجيلاتهم المسجلة في محاكم مركز دبي المالي العالمي والذين اختاروا القانون الألماني ليحكموا إرادتهم أن يتوقعوا أن تكون حسابات وسائل الإعلام الاجتماعية الخاصة بهم موروثة تلقائياً، إذا لم يختاروا شخصاً للوصول إليها بعد وفاتهم.

  • توريث الحسابات الاجتماعية في السعودية والعالم العربي

إلى الآن لا توجد أي قوانين في العالم العربي تؤكد أن الحسابات الاجتماعية ممتلكات يجب أن تكون جزءاً من الوصية، سواء بالسماح بالوصول إليها أو منع ذلك وإغلاقها بعد الوفاء.

لكن من المنتظر أن يكون هذا الموضوع مطروحاً لدى المشرعين خلال الفترة القادمة، وتعد الإمارات العربية المتحدة حالياً السباقة للحسم في هذا الموضوع، وسنرى بقية الدول تسير على المنوال نفسه وتوضح موقفها من توريث حسابات فيس بوك وتويتر وبقية الشبكات الاجتماعية.

إن فيس بوك قد قدم في وقت سابق ميزة تسمح للمستخدمين بانتخاب أحد أفراد العائلة، أو الأصدقاء الذين يمكنهم الإشراف على حساباتهم في حالة الوفاة.

وقالت عملاق وسائل الإعلام الاجتماعية إنها ستقوم بتذكير الحساب، وسيتمكن الشخص المعين من كتابة رسالة في الجزء العلوي من الجدول الزمني التذكاري، والرد على طلبات الصداقة الجديدة، وتحديث صورة الملف الشخصي وصورة الغلاف.

ومع ذلك فإن الميزة لا تسمح للشخص المعين بالوصول الكامل إلى حساب الشخص والتحكم فيه، مثل الرد على الرسائل الخاصة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق