عام

تعرف على مصيف السعوديين للهروب من حرارة الجو

عيون الأحساء.. مصيف السعوديين للهروب من حرارة الجو

أنعم الله على واحة الأحساء شرق السعودية، بمنطقة تعد شرياناً للمزارع المتعطشة وأكثر من 3 ملايين نخلة، فضلاً عن كونها مقرات للسباحة وإقامة حفلات الأفراح قديماً، إنها عيون الأحساء أو ينابيع الأحساء، التي تتمثل في كونها ينابيع ماء متدفقة، وفقاً للمعلومات التي وردت في كتاب واحة الأحساء لمؤلفه فيدريكو شمد فيدال، الذي صنفه عام 1952 عندما كان يعمل في شركة الزيت العربية الأمريكية أرامكو، وقد تقدم به إلى جامعة هارفارد كموضوع لأطروحته لنيل درجة الدكتوارة عام 1964م.

عدد عيون الأحساء

ينابيع الأحساء تتدفق منفردة أحياناً وأحياناً في مجموعات، ويقدر عددها ما بين 60 و70  نبعاً، بينها 4 ينابيع كبيرة جداً، وهي تشبه في تدفقها التدفق الارتوازي. ويقدر إجمالي الماء المتدفق أكثر من 150 ألف جالون في الدقيقة، ويختلف عمق الينابيع بشكل ملحوظ؛ إذ يتراوح بين 500 إلى 600 قدم، ولا يبعد عمق بعض البنابيع الكبيرة عن سطح الأرض إلا قليلاً.

ارتباط الأهالي بعيون الأحساء

درجة حرارة عيون الأحساء أو ينابيع الأحساء تتراوح ما بين 85 إلى 90 درجة فهرنهايت، وهناك عدد منها ينابيع ساخنة تبلغ درجة حرارتها أكثر من 90 درجة فهرنهايت، وتعد “عين نجم” واحدة من تلك الينابيع الساخنة التي تمتاز بكون مياهها كبريتية.

ارتباط أهالي منطقة الأحساء وعشقهم لينابيع أو عيون الأحساء لازال قائماً ومحافظاً على أصالته بالرغم مما تدخل على أنماط حياتهم من تغييرات كثيرة، فهي تعد مصدراً ترفيهياً وسياحياً يجذب ويبهر زائريه، فضلاً عن كونه مكاناً مخصصاً للاستشفاء من كثير من الأمراض التي تصيب جسد الإنسان.

المهندس عبدالعزيز الرشود، مدير مؤسسة الري بالأحساء، أشار إلى أنه تم إعادة تهيئة أكبر ثلاثة عيون وهي عين أم سبعة، وعين الجوهرية، وعين الحارة، لخلق مواقع سياحية جاذبة، فأصبحت مقصداً هاماً، لتكتسب هذه العيون بُعداً جديداً يضاف إلى قيمتها التاريخية.

مواسم الإقبال على عيون الأحساء

وأضاف أن تلك العيون تشهد إقبالاً كبيراً، ففي الصيف، ومع ارتفاع درجات الحرارة يبحث الناس عن العيون هرباً من حرارة الطقس، ولقضاء وقت ممتع للسباحة، وفي الشتاء تجذب عيون الماء الحارة الهواة، بل يحرص كبار السن بالسباحة لما يشعرون به من راحة في مفاصلهم.

عيون الأحساء كانت تنبع سابقاً بشكل طبيعي، إلا أنها تعرضت للجفاف في الفترة الأخيرة، وفي هذا قال المصور السعودي، صالح الهذلول، إن المياه أصبحت تُستخرج لبرك السباحة، والتي ما زالت تُشكل “متنفساً” للأحياء القريبة من العيون، فضلاً عن سقاية النخيل.

ويحرص أهالى الأحساء والقرى المحيطة بها على زيارة عيون الأحساء بشكل مستمر؛ حيث يتخذونها ملاذاً لهم في فصل الصيف؛ بسبب ارتفاع حرارة الجو بشكل كبير في المملكة.

وتضم عيون الأحساء ما يلي :

عين الحقل

تعد من أكبر ينابيع المياه في الأحساء، وتعتبر العين الثانية في الأحساء من حيث وفرة المياه وقوتها، كما يعتبر تدفق مياهها الأعظم بين ينابيع الواحة؛ إذ يقدر بحوالي 22500 جالون في الدقيقة، يقع هذا النبع على بعد كيلومتر شرقي الهفوف. تسقي مياهها جزءاً كبيراً من البساتين المحيطة.

شكل عين الحقل بحيرة كبيرة جداً عند منبعها وعند بداية جريانها تتفرع مساراتها إلى عدد كبير من قنوات توزيع المياه التي تسقي منطقة بساتين النخيل وحقول الأرز.

عين الحارة

تقع هذه العين شمال المبرز، وتعد هذه العين واحدة من أكبر الينابيع في الأحساء، يقدر تدفقها بـ20000 ألف جالون في الدقيقة، ماؤها دافئ بعض الشيء يصل سطح الأرض خلال ثلاث فوهات مكونة بحيرة كبيرة جداً؛ تبلغ أبعادها 400 * 100 ياردة.

عين الجوهرية

نبع متوسط الحجم يقدر دفقه بثلاثة آلاف جالون في الدقيقة يقع قرب قرية البطالية.

عين الخدود

تعد واحدة من أكبر ينابيع الأحساء، يقدر نبعها بعشرين ألف جالون في الدقيقة، وتعتبر واحدة من أهم مصادر المياه للناحية الشرقية من الأحساء.

عين نجم

نبع متوسط الحجم ماؤها حار كبيريتي، تقع على بعد حوالي كيلومترين غرب المبرز، كان النبع خلال الحكم العثماني مفضلاً جداً؛ لفعاليته العلاجية، وقد قام السعوديون بهدم قبته سنة 1862م، وقد أعيد بناؤها سنة 1913م، عندما استرد الملك عبد العزيز الأحساء ما لبث أن عادت للعين شهرتها، وأصبحت تقصد ممن يعانون من أمراض الروماتيزم، وتصلب الأعصاب نظراً لحرارة مائها. روى موزل أن مندوبين عن سكان الأحساء استسلموا في سنه 1792م للإمام سعود بن عبدالعزيز عند عين نجم، ويروي فلبي أن هناك اعتقاداً شائعاً ينسب وجود هذا النجم لموضع سقوط نيزك. ويروى حالياً أن معظم ينابيع الأحساء تكونت بهذه الطريقة.

عين أم سبعة

نبع كبير يقدر دفقه بعشرين ألف جالون في الدقيقة ماؤها حار، وقد بلغت حرارة المياه التي قيست في أطراف بحيرتها 101 درجة فهرنهايت، وبلغت 103 أو 104 فهرنهايت في وسط البحيرة فوق فوهات العين، يجري ماؤها إلى البساتين من خلال مجموعة جداول رئيسية كان عددها سبعة، ومنها أخذت اسمها، ولا يوجد منها الآن إلا خمسة جداول.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق